فيديوهات السلف

Loading...

16 مارس, 2012

نداء الى الاسلامين فى مصرلا للتفرق ولا للحزبية



الخطبة  الثالثة فى التعليق على رسالة مسائل الجاهلية للامام العلامة المجدد محمد
 بن عبد الوهاب
الخطبة رقم 3
بعنوان (نداء الى الاسلامين فى مصر لماذا التفرق والتحزب وهل هذا من الاسلام)
ادخل الان هذا الرابط 
للتستمع التعليق على المسئلة الثالثة التى خالف النبى صلى الله عليه وسلم فيها أهل الجاهلية وهى (أنهم كانوا متفرقين)




15 فبراير, 2012

حرص النبي صلى الله عليه وسلم على جانب التوحيد وفقه سد الذارئع





جمع ورتب
أخيكم        
أبوالفداء عماد الدين الاثرى
(الزهراء – مصر القديمة)
دار السلف أصحاب الحديث العلمية




حرص النبى صلى الله عليه وسلم على جانب التوحيد وفقه سدالذارئع
طول حياته
عليه الصلاة والسلام

أعلم رحمك الله وهداك الله الى الحق أن النبى صلى الله عليه وسلم أمره ربه جل وعلا فى كتاب الله عزوجل  بأقامت الدين وعدم التفرق وأول إقامت هذا الدين هو التوحيد وهو أفراد الله تعالى فى كل شىء و أفراده فى العبادة وفى الملك وفى الخلق وفى التدبير وفى الامر والحكم وإفرده فى ألاسماء والصفات ولذلك وصى  الله تعالى   الانبياء والرسل بمنهج مخصوص  وهو طريق التوحيد  ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ)الشورة13
ولذلك حذره ربه وأمتة صلى الله عليه وسلم  من الشرك قال تعالى وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ  ([الزمر:65].
 ولذلك أمر الله أن يكون أول الدين  التوحيد فقال{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة : 5]
  ولذلك  أمرهم الله أن يتعلموه ذكر وأنثى رجل وأمرأة وطفل ينشاء عليه من الصغر  قال تعالى {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك}سورة محمد19
بواب الامام البخارى فى صحيحه قال باب العلم قبل القول والعمل                                                                                                                                                                                                                                 
قلت أبو الفداء:- وهذا التبويب فيه فائدتين:-
1-      أن الامام البخارى رحمه الله يقصد بالعلم المقصود فى الاية فهو علم التوحيد فعلم أنه لا إله إلا الله
2-      أن مقصود البخارى رحمه الله أن العلم يسبق كل عمل لا يقبول العمل إلا بعلم لإن العلم يصحب معه النية

لذلك لما خيرى الرسول بين الملك بأن يكون ملك على العرب ويترك الدعوة الى التوحيد فرفض وأختار الدعوة  الى التوحيد
(أو بمعنى ثانى أختار القاعدة من الناس لما كان عليه الانبياء والرسل من سبيل وطريق قد أمرهم الله به هو (إختيار القاعدة  من الناس قبل القمه من كبار الناس وحكامهم )وأيضاً عملاً بهذه القاعدة (التأصيل العلمى والتطبيق العملى والتحذيرمن المخالفة والمخالف) ولأن طريق الملك ليس هو طريق الاصلاح الخالص بل هو التجربة كما يقولون أصحاب هذا الفكر المشوه  المشبه الغير منضابط بل إن الاصلاح يأتى من القاعدة العامة (الناس)بدعوة الناس الى توحيد رب الناس وأتباع سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم لذلك:-
- ظل النبى فى مكة ثلاثة عشرة عاماً يدعو الى التوحيد لم يكل ولا يمل كما صح عنه عليه الصلاة والسلام فى  الصحيح عند بن خزيمة وصححه الشيخ مقبل رحمه الله (أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول لوفود العرب الوافدة الى مكة (قولوا لااله الا الله تفلحوا ً )

ولما انتقل الى المدينه لم يترك الدعوة الى التوحيد ابداً كما يصور البعض  من الجهلة ودعاة الفرقة أهل البدع والحركيون السياسيون وها هى صور من دعوته الى التوحيد وحرصه على جانب التوحيد :-

1- اخرج أحمد فى مسنده وصححه الالبانى من حديث أبن عباس أن النبى جاء اليه رجل يقول له (ما شاء الله وشئت يامحمد فقال النبى له (اجعلتنى نداً لله قال : قول ماشاء الله وحده)وفى رواية (قل ما شاء الله ثم شئت)
قلت:- وهذا الامر خاص بالمشيئة فقط وفيها أثبات مشيئة للعبد ومشيئة للرب ولا يجوز ذلك فى التوكل فلا يقال (قل توكلت على الله  ثم فلان)لا هذا خطأ جسيم  جداً لان معنى التوكل هو الاعتماد والاعتماد لايكون إلا لله وحده ومالا يقدر عليه الأالله فلا يجوز صرفه لغير الله وهذا من الشرك ثم مجئ ثم تفيد الترتيب وهل أحداُ من المخلوقين له ترتيب مع الله بطبع لا فلايجوز أن يقال توكلت على الله ثم عليك
2-أخرج البخارى من حديث عمربن الخطاب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال
(لا تطرونى كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فأنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله )
معنى كلمة :- لاتطرونى اى تغلوا فيه الحد  ولاتجاوزالمدح حتى تصلونى الى مرتبة غير التى وضعنى الله فيها وهى العبودية قال تعالى (سبحان الذى أسرى بعبده ) الاسراء
الفوائد من الحديث :-
1-      أن لا نمدح أحد فى وجه
2-      لا تغلوا فى المدح فى أحدٍ حتى لا يقع فيه الناس فيضعونه فى غير منزلته ويكون سبيل لأضاعة الدين والوقوع فى الشرك
3-      من فقه سد الذرائع التحذير من زيادة المدح فيقع الناس فى الشرك كما وقع النصارى  فى عيسى ابن مريم

3- اخرج احمد فى مسنده (أن رجل قام يخطب فى الناس والنبى جالس فقال (من يطع الله ورسوله فقد رشد - ومن يعصهما فقد غواى ) فقام النبى عليه الصلاة والسلام فقال بأس خطيب القوم انت قول مثلما قلت فى الاولى ومن يعصى الله ورسوله فقد غوى )

* الفوائد من الحديث :-
1- ان الرجل قام داعياً الى الاسلام فلما أخطأ فى العقيدة وهو انه ساوى بين الله ورسوله فقال ومن يعصهما فقد غوى فجاء بالف الاثنان المساويه فقام النبى فى هذا الجمع من الناس وقال بس خطيب القوم انت

2- لم يسكت النبى على خطأ الوقع فى العقيدة  بل قام النبى ووضح الامر فى نفس الوقت حتى لا يظن الظان و يضع النبى عليه الصلاة والسلام فى مرتبة غير المرتبة التى وضعها الله فيها وهذا من حرصه عليه الصلاة والسلام على جانب التوحيد

3- الحديث فيه رد على من ينكر فقه الرد على المخالف والرد عليه لم يفرق الامة بل يعلم الامة دينها الصحيح
4-ايضاً فى الحديث التحذير العلنى ولم يقل النبى  صلى الله عليه وسلم هذا مسلم أو هذا رأس من الرؤس أو كبير من الاكابر أو هذا شيخ من المشايخ لا بل قام وحذر منه ومن منهاجه فقال بأس خطيب القوم أنت وأيضأ فى الحديث فقه سد الذارئع وهو عدم الغلو فى الدين وعدم الاشراك مع الله ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم

** 4- أخرج أحمد فى مسنده والترمذى فى السنن والطبرانى وابن حبان وصححه الالبانى من حديث أبى واقد الليثى (قال :- خرجنا مع رسول الله الى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وكان للمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها زات انواط فمررنا بسدرة فقلنا يارسول الله أجعل لنا زات انواط كما لهم زات انواط
فقال النبى عليه الصلاة والسلام ( الله أكبرثلاثاً إنها سنن قلتم - والذى نفسى بيده كما قالت بنو اسرائيل لموسى (أجعل لنا الهاً كما لهم الهه قال انكم قوم تجهلون ))

** الفوائد من الحديث :-

1- هذا الطلب من بعض الصحابة  وكانوا حدثا ء عهد بالاسلام (جدد)
2- لم يتردد النبى فى نهيهم عن الشرك مع انه فى غزوة من الغزوات ومن المعرف عند أهل البدع أن فى وقت العسرات تسنى الفرعيات بل والاصوليات فلا يوجد متغير ولا ثابث ولكن لما رآى  جانب التوحيد ينتهك لم يسكت النبى عن ذلك وإن تفرق كل من حوله
3- تكبير النبى لا يكون الا عند وقوع النصيبة أو شيى مهم جداً  (وهل يوجد أكبر من الشرك)
4_ وفى الحديث يأخذ منه فقه سد الذرائع (وجاء بمنعه تعليق الاسلحة فى الشجرة التى كان المشركون يتبركون بها)

5 - أخرج أحمد فى مسنده وصححه الالبانى من حديث إبى هريرة قال النبى صلى الله عليه وسلم (( اللهم لا تجعل قبرى وثناً يعبد بعدى )) من الفوائد فى الحديث فقه سد الذرائع

6-
أخرج البخارى ومسلم من حديث عائشة رضى الله عنه لما حضر النبى الوفاة قال ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبورى انبيائهم مساجد )) قالت : عائشة رضى الله عنها محذراً ما صنعوا ولولا ذلك لأبرز قبر النيى صلى الله عليه وسلم

** الفوائدمن الحديث :-
1- هذه أخر وصية للنبى على الصلاة والسلام (وهذا من حرص النبى على التوحيد)

2- العن هو الطرد من رحمة الله لمن فعل هذه البدعة التى تأدى بعد ذلك  الى شرك القبور
3_ عدم التشبة بالمشركين من اليهود والنصارى بعدم بناء المساجد على القبور وبعدم الذهاب الى هذه الاماكن بقصد التعبد أو التبرك

* انظر الى حرص النبى على الدعوة الى التوحيد وسقوط البعض من أمة محمد عليه الصلاة والسلام فى الشركيات والبدع  ومع  ذلك يخرج من يقلل من شأن التوحيد  ويقولون أن التوحيد يفرق الامة وغيرذلك ولم يدعو الى التوحيد بل كل كلامهم فى حكام النظام وتكفير الحكام والخروج على الحكام ومظاهرات  والاعتصامات ولاحول ولاقوة الا بالله وهذا مثال اليكم  الاستاذ حسن البنا الصوفى الحركى زعيم الاخوان المسلمين

قلت أبوالفداء:-* ذكر الشيخ خالد ابو عبدالاعلى فى رسالة صغيرة أسمها (ثلاثة فتاوى نادرة لكبار العلماء) لقد قرءتها أنا وبعض الشباب ذكر فيها الشيخ خالد عثمان حفظه الله عن الشيخ الوالد حسن ابن عبد الوهاب البنا حفظه الله انه قال: قيل لحسن البنا مؤسس جماعة الاخوان المسلمين من أحد اصدقائه حينما شاهدوا بعض الناس يطوفون بالقبور والمزارات والقباب فقال له صاحبه لما لا تأمرهم بالتوحيد والبعد عن هذه القبور والشركيات فقال حسن البنا رحمه الله ليس فى هذا الوقت ولكن الان ندعوهم ليجتمعوا وبعد ذلك ندعوهم الى البعد عن هذا فقال له صاحبه طيب ماذا لو حضرتك الوفاه وسألك عن هذا ربك فقال انا عارف أجوب عليه كيف  قلت (ما هذا الغرور)
انظر هذا زعيم أكبر جماعة فى العالم الاسلامى يقول هذا الكلام فهؤلاء لم يحرصوا على دعوة التوحيد بل كانو ا ينفرون الناس من حولها



البرنامج العملى لتحقيق جانب التوحيد بين الناس
بستعمال هذه القاعدة (التأصيل العلمى والتربية والتحذير من المخالفة والمخالف)
أولاً:- التأصل العلمى والتربية
قال شيخ الاسلام أبن تيمية : (أعلم أن مبنى الدين على أصلين الأول التأصيل الثانى التحذير)لذلك لما خيرا النبى صلى الله عليه وسلم بين أن يكون ملك على العرب والدعوة الى التوحيد وتأصيل الناس على الاسلام فختار النبى عليه الصلاة والسلام أن يكون عبداً رسولاً داعياً الى الحق وذلك بدعوة القاعدة من الناس وتأصيلهم على التوحيد وتربيتهم على الاسلام الصافى من  الشرك والخرافات فلابد من تأصيل القاعدة من الناس على التوحيد بالاتى:-
أولاً:- الدندانة (أى كثرة التكرار) حول حقيقة التوحيد 1_ بالخطب  2_ والدروس   ونبذالشرك كما كان يفعل رسول الله عليه الصلاة والسلام كما عند أبن حزيمة وهو صحيح  صححه الشيخ مقبل رحمه الله  (كان يقول للوفود التى كان تأتى الى مكة قولوا لا إله إلا الله تفلحوا) وهو ظل ثلاثة عشرة عاماً يدعو الى التوحيد ما كلا وما ملا .

ثانياً :- تربية الاطفال والكبار على حقيقة التوحيد كما كان النبى يفعل مع أصحابه  الصغير والكبير وكما كان أصحابه يفعلون مع غيرهم من الناس
 وأضرب أمثلة على ذلك :-
1_ أخرج احمد فى مسنده وابوداود والنسائى والبيهقى فى شعب الايمان والحديث صحيح صححه الامام النووى فى صحيح الاذكار من حديث حذيفة
(لا تقولوا ما شاء الله وشاءفلان ولكن قولوا ماشاء الله ثم شاء فلان )وهذا مثال على تربية الكبار

2- وفى الصحيحين عن زيد بن خالد رضى الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح بالحديبية فى إثر السماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال (هل تدرون ماذا قال ربكم) قالوا الله ورسوله أعلم قال:(أصبح من عبادى مؤمن بى وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى  كافر بالكوكب  و من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بى  مؤمن بالكوكب) أنظر الى تأصيل الناس وتعليمهم وتربيتهم يأتى بها النبى صلى الله عليه وسلم فى أمر العقيدة وفى أدق دقائقها حتى لا يتوهم أحد أن فعلاً من الافعال التى لا يقدر عليها إلا الله يمكن أن يأتى بها غير الله جل وعلا

وهنا فائدة : ذكرها الامام البغوى فى شرح السنة (4/420)
بنوء :- قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله النوء فى أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء أى سقط وغاب وقيل أى نهض وطلع
وكانت العرب تقول فى الجاهلية إذا سقط منها نجم  وطلع اخر لابد من أن يكون عند ذلك أنزال المطر فينسبون كل غيث يكون عند ذلك الى النجم فيقولون
(مطرنا بنوء كذا )
 قلت: حتى لا يعتقد الناس فى النجوم بأنها تحرك الكون والافلاك من حولنا فهى  خلق  من مخلوقات الله لا تقدر على فعل شئ إلا بأمر الله

3- بل أنظر الى تربية بعض الصحابة  حينما يردون أن يعلموا الناس العقيدة الصحيحة  أخرج ابن كثير فى تفسيرسورة البقرة قول الله تعالى (فلا تجعلوا لله أنداداً وانتم تعلمون) سنده جيد من حديث أبن عباس قال: الانداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صخرة سوداء فى ظلمة الليل وهو أن يقول  (والله وحياتك يافلان – وحياتى – ويقول لولا كلبة فلان هذا لأتانى اللصوص من البارحة _ ولولا البط فى الدار لاتانى اللصوص _ وقول الرجل لصاحبه ماشاء الله وشأت _ وقول الرجل لولا الله وفلان  - هذا كله شرك) فأنظر الى تربية الصحابى  للناس بعدم التفظ ببعض الالفاظ الشركية

 


أما تربية الصغارعلى التوحيد:-
1_ أخرج مسلم فى صحيحه وأبو داود  والنسائى من حديث معاوية بن الحكم السلمى  (أن جارية فعلت خطاءً فضربها براحته على جسدها – فأتيت رسول الله فعظم ذلك علي قلت يا رسول الله فلا أعتقها قال له (أئتنى بها ) فاتيته بها فقال  لها (أين الله ) قالت : فى السماء  ثم قال من (أنا) قالت : رسول الله  فقال له النبى صلى الله عليه وسلم  (أعتقها فإنها مؤمنة)

قلت :- أنظر الى التربية الاسلامية من رسول الله يمتحن الجارية فى أهم شئ فى الاسلام وهو التوحيد والاتباع أين الله  ثم من أنا ولو سألنا هذا السؤال لبعض المتشدقين بأسم الاسلام والحركة الاسلامية لرئينا العجب فمنهم من يقول أن الله فى كل مكان  _  ومنهم من يقول ليس بخارج ولا بداخل ولا فوق ولا تحت وكائنه يعبد عدم  والايجابة الصحيحة هى فى السماء علاوارتفع ولو سألنا هذه الجماعات  بمن تقتدون لقال قائلهم  حسن البنا أو سيدقطب أو المودودى أو محمد إلياس الهندى أما الجارية التى تربة على الاتباع الخالص قالت أنت رسول الله

 2_ أخرج الامام أحمد فى مسنده  والترمذى بسناد صحيح من حديث أبن عباس قال كنت خلفى النبى عليه الصلاة والسلام   فقال (يا غلام إنى أعلمك كلماتٍ : احفظ الله يحفظ  ’  أحفظ الله تجده تجاهك  ’ إذا سألت فأسأل الله ’ إذا أستعنت فاستعن بالله )

قلت:- أنظر كيف كان النبى عليه الصلاة والسلام كان يهتم بالاطفال والغلمان والجوارى حتى يعلمهم ويربيهم على الاسلام الصحيح ويغرس فيهم العقيدة الصحيحة  فأ نظر وهو يقول للغلام أحفظ الله اى بملازمة تقواه واجتناب نواهيه وما لايرضيه ’ فيحفظك الله: فى نفسك واهلك ودينك ودنياك   ثم تجده تجاهك : آى تجده معك بالحفظ  والاحاطة والتأييد والاعانة وأيضاً أذا أردة أن تسأل فلا تسأل إلا الله وأذا أردة أن تستعين فلا تستعين إلا بالله  (فما قال له أذا أردة أن تسأل أو تستعين فذهب الى أصحاب القبور من الصالحين والاولياءو الاموات فى قبورهم  كما يقول بعض الصوفية اذا ضاقت بكم الصدور فعليكم بأصحاب القبور) لا ما قال له هذا  ماقاله هو حصر العباده لله فقط الحى الذى لا تخذه سنة ولانوم فقال له النبى عليه الصلاة والسلام أذا سألت فسأل الله وأذا أستعنت فأستعن بالله.
قلت : فالواجب على ألاباء والامهات أن يعلموا أولادهم التوحيد  ولقد قراءة وتصفحة حياة الامام المجدد الامام محمد عبد الوهاب  رحمه الله أنه وصل به الامر أن رسالته الاصول الثلاثة كانت يقرءها الاطفال والغلمان والشباب فى المدارس والطرقات والبيوت  وهذه الرسالة كانت فى التوحيد كل ذلك بسبب تشديد ألاباء والامهات على حضور دروس الشيخ وحفظ رسألة الاصول الثلاثة

ثالثاً:- أنشاء مجلة
 دورية فى المنطقة التى تحيط بك لتعريف الناس التوحيد ومنهج الانبياء والرسل  ولاتكون مطولة حتى لا يمل قارءها
رابعاً :- التحذير من المخالفة والمخالف
أعلم رحمك الله وهداك الى الحق أن مبنا على أصلين عظيمين النفى والاثبات والتأصيل والتحذير .
فلا بد لك أذا أصلة العلم الشرعى للناس عليك أن تحذر الناس من كل مخالفة أذا حذرة من المخالفة لابد لك أن تحذر من المخالف فلابد لك من الاثنان معاً لا تميع دين الله فإن سكت عن المخالف فتن الناس بالمخالفة وبالمخالف لدعوته الى المخالفة و إن سكت عن المخالفة أنتشرة المخالفة وفتن الناس بالمخالف والمخالفة فلا تميع دين الله عزوجل
 والدليل على ذلك :

4-       - اخرج أحمد فى مسنده (أن رجل قام يخطب فى الناس والنبى  صلى الله عليه وسلم جالس فقال (من يطع الله ورسوله فقد رشد - ومن يعصهما فقد غواى ) فقام النبى عليه الصلاة والسلام فقال بأس خطيب القوم انت قول مثلما قلت فى الاولى ومن يعصى الله ورسوله فقد غوى )
فلم يتردد النبى لحظه واحدة فى الرد على من أخطاء فى جانب التوحيد وبيان المخالفة وحذر من المخالف فلا يأتى جاهل جهول يقول لا يوجد منهج أسمه الجرح والتعديل .
*فصل فى تأصل الرد على المخالف والمخالفة
_*الرد على المخالفة :-
هو من باب الامر بالمعروف  والنهى عن المنكر بل ما جاءت الخيرية التى أخبر عنها ربنا جل وعلا
قال تعالى (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) سورة ال عمران
وحديث الصحيح الذى أخرجه البخارى ومسلم  من حديث أبى سعيد الخدرى(من راى منكم منكراً فليغيره بيده فلم يستطع بلسانه فلم يستطع بقلبه وهذا أضعف الايمان)
**الرد على المخالف  والتحذير منه وهجر أهل البدع  :-
الرد على المخالف أولاً:-
يدخول فى باب النصيحة كما فى الحديث الذى أخرجه مسلم من حديث أبى رقية تميم الدارى أن النبى صلى الله عليه وسلم
قال (الدين النصيحة ) قلنا لمن يا رسول الله قال (لله ولكتابة و لرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم)
وأيضاً وحديث الصحيح الذى أخرجه مسلم  من حديث ابى سعيد الخدرى(من راى منكم منكراً فليغيره بيده أو بلسانه أو بقلبه وهذا أضعف الايمان)
فصل فى التحذير من المخالف وهجره

القرآن، قال تعالى:(وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأنعام:68). قال ابن كثير رحمه الله  في تفسيرها"[1]" : (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا) أي بالتكذيب والاستهزاء (فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره) أي حتى يأخذوا في كلام آخر غير ماكانوا فيه من التكذيب (وإما ينسينك الشيطان) والمراد بذلك كل فرد من آحاد الأمة أن لا يجلس مع المكذبين الذين يحرفون آيات الله ويضعونها على غير مواضعها فإن جلس أحد معهم ناسياً (فلا تقعد بعد الذكرى) بعد التذكر(مع القوم الظالمين) ولهذا ورد في الحديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.


قال شيخ الإسلام:( الهجرالشرعى نوعان أحدهما بمعنى الترك للمنكرات والثانى بمعنى العقوبة عليها.
فالأول هو المذكور فى قوله تعالى (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأنعام:68).
 وقوله تعالى (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً) (النساء:140).
النوع الثانى : بمعنى العقوبة أو التعزير.
الهجرعلى وجه التأديب وهو هجر من يظهرالمنكرات يهجر حتى يتوب منها كما هجر النبى والمسلمون الثلاثة الذين خلفوا حتى أنزل الله توبتهم حين ظهر منهم ترك الجهاد المتعين عليهم بغير عذر ولم يهجر من أظهر الخير. وان كان منافقا فهنا الهجر هو بمنزلة التعزير
1.  عن سليمان بن يسار أن رجلاً يقال له صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال من أنت قال أنا عبد الله صبيغ فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه وقال إنا عبد الله عمر فجعل له ضرباً حتى دمي رأسه فقال يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي.( سنن الدارمي ج1/ص66رقم "144")
2.  أنظر الى براءة أبن عمر من القدارية حينماظهرت في البصرة أول البدع، من ذلك بدعة الغلو في العبادة، والزهد إِلَى حد التصوف، وبدعة إنكار القدر،  وفي أول صحيح مسلم أن رجلين من التابعين أتيا إِلَى ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما- وقالا له: إن قوماً عندنا بـالبصرة قد أظهروا إنكار القدر، فغضب ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ من ذلك غضباً شديداً، وقَالَ: بلغوهم أنني منهم براء، وأنهم مني براء،    ثُمَّ ذكر الحديث عن أبيه عمربن الخطاب وهو حديث جبريل المعروف.
3.    وأما عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- فإنه لما بلغه قول من أنكر القدر -وكان قد كبر وكف بصره- قَالَ:قربوه مني فوالله لئن أمكنني الله منه لأدقن عنقه، ثُمَّ أَخبر أن هَؤُلاءِ مجوس مُشْرِكُونَ، وأنهم والله سينكرون الخير كما أنكروا الشر،    يعني: كما أنكروا نسبة الشر إِلَى الله فسوف يأتي عليهم يوم ينكرون أيضاً الخير، فيكونون مجوساً، ويعلنون الشرك، كما أن إليات نساء دوس ستضطرب عَلَى ذي الخلصة ، فكما سيقع الشرك في الألوهية والعبودية، فسوف يقع شرك هَؤُلاءِ في القدر، هكذا قال ابن عباس -رضي الله عنهما- فيما رواه اللالكائي .
4.  قال ابن عون: " كان محمد بن سيرين - رحمه الله تعالى – يرى أن أسرع الناس ردة أهل الأهـواء، وكان يرى أن هذه الآية أنزلـت فيهم: (( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم )) [الإبانة لابن بطة ( 2/431).



5-وقال الإمام محمد بن جرير الطبري في تفسيره : " وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم
"

-
6-وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: " لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب "[الإبانة ( 2/438 )]

-
7-عن أبي قلابة قال: " لا تجالسوا أهل الأهواء ولا تجادلوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون " [سنن الدارمي (1/120)، شرح السنة للالكائي (1/134)،والسنة لعبدالله بن أحمد (1/137)، والإبانة لابن بطة

( 2/435

-
8-عـن عمرو بن قيس الملائي قال: " لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك " [الإبانة

( 2/436 )

9-قال إبراهيم النخعي: " لا تجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب، وتسلب محاسن الوجوه، وتورث البغضة في قلوب المؤمنين " [الإبانة

( 2/439 )

10-قـال مجاهـد: " لا تجالـس أهل الأهواء فإن لهم عرّة كعرة الجرب " [الإبانة

( 2/441)

11_قال فضيل ابن عياض رحمه الله من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة. وقال: لا تجلس مع صاحب بدعة فاني أخاف أن تنزل عليك اللعنة"[2]". قال الإمام احمد بن حنبل ت241 هـ ، تجنبوا أصحاب الجدال والكلام عليكم بالسنن وماكان عليه أهل العلم قبلكم فإنهم كانوا يكرهون الكلام والخوض في أهل البدع والجلوس معهم وإنما السلامة في ترك هذا"[3]"
12-قال الإمام إسماعيل بن يحيى المزني ت : 264 هـ  في رسالته(شرح السنة): والإمساك عن تكفير أهل القبلة والبراءة منهم فيما أحدثوا ما لم يبتدعوا ضلالاً فمن ابتدع منهم ضلالاً كان من أهل القبلة خارجاً ومن الدين مارقاً ويتقرب إلى الله بالبراءة منه.

13-النواصب وكل من نسبه أئمة المسلمين انه مبتدع بدعه ضلالة وصح عنه ذلك وذلك فلا ينبغي أن يكلم ولا يسلم عليه ولا يجالس ولا يصلي خلفه ولا يزوج ولا يتزوج إليه من عرفه ولا يشاركه ولا يعامله ولا يناظره ولا يجادله بل يذله بالهوان له.


14_قول الإمام أبي بكر بن الحسين الاجري ت0 36 : ينبغي لكل من تمسك بما رسمناه في كتابنا هذا وهو كتاب(الشريعة) أن يهجر جميع أهل الأهواء من الخوارج والقدرية والمرجئة والجهمية وكل من ينسب إلى المعتزلة وجميع الروافض وجميع



5-  فالواجب علينا  تعليم الناس (لا إله الا الله) فننفى جميع الألها لأنها ماعبدت إلا بالباطل وفى نفس الوقت إثبات العبودية لله وحده لا شريك له فى  عبوديته  وعلى ذلك يكون معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله ثم تأصيل الناس عليها تعليمهم أياها وتحذيرهم مما يضادها وهو الشرك والبدعة  فلا بد من بيان ذلك للناس تحذيرهم  من الشرك والبدعة  ونقول قولة أبراهيم عليه السلام فى دعائه (وجنبنى وبنى أن نعبد الاصنام )  كان أبرهيم خائفاً من الشرك أن يدخول الى اليه او الى أبنائه أيضاً قول أبراهيم لأبيه وقومه (أنى براءُمما تعبودن إلا الذى فطرنى  فإنه سيهدين)



6- الواجب علينا تعريف الناس بالتوحيد وأنواعه  وتعريفهم بالشرك  وأنواعه
7- نشر كتب العقيدة والرسائل مثل كتب ورسائل أل الشيخ محمد بن عبد الوهاب وكتب ابن تيمية وابن القيم وابن باذ وابن عثيمين والالبانى رحمهم الله جميعاً
أنتهى الكلام بحمد الله















23 نوفمبر, 2011

خدعوك فقالوا {بجواز الاحزاب والجماعات فى الاسلام}


            أعداد
أبو الفداء عماد الدين الاثرى
مصر القديمة - الزهراء




 خدعوك فقالوا
{بجواز الاحزاب والجماعات فى الاسلام} 
المبحث الاول :- جاء الاسلام بشيئن أولهماالاجتماع والثانى المنع التام بعدم {التفرق} والدليل من الكتاب والسنة
المبحث الثانى :- جاء الاسلام بنبذ التفرق ولوكان بين الصحابة
المبحث الثالث:- حزب واحد شرعى وباقى الاحزاب هى السبل على كل سبيل شيطان
المبحث الرابع :- أين الاحزاب التى ليس أصحابها لا يتعصبون ولايقلدون
المبحث الخامس:- مصلحة الدعوة صنم يعبد من دون الله
المبحث السادس:-فتوى العلماء فى الاحزاب والجماعات
المقدمة:-
أعلم رحمك الله إن من خصاص منهاج النبوة دعوة الناس إلى الاجتماع والالفة ونبذالاختلاف والفرقة بين أهل التوحيد والسنة وهذا ظاهر فى أشهر أسمائهم وأحبها إليهم فهم
{ أهل السنة والجماعة}لذا جاء الاسلام بشيئن :-
الاولى :- أمرا بالاجتماع والوحدةوفيهما الامن والامان
والثانى :- عدم الافتراق ونبذالفرقة بين المسلمين لان فيهاالتنافرو العذاب
قال الطحاوي -رحمه الله تعالى-{فى الطحاوية} ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيعا وعذابا. يعني: نعتقد أن الجماعة حق، وأنه يجب على الأمة أن تجتمع على الحق وعلى إمام واحد، وأن يتبعوا ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأن يعتصموا بحبل الله، كما قال الله تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾1 وقد ذم الله تعالى الاختلاف والتفرق، فالحق هذه الأمة الإسلامية أن تجمتع، وهذا هو الصواب، فالأمة الإسلامية عليها أن تجتمع على الحق وعلى كتاب الله وعلى سنة رسوله، وأن تعتصم بحبل الله ودينه، وليس لها أن تتفرق، فالفرقة زيع وانحراف، فالزيع هو الانحراف عن الصراط المستقيم، قد ذم الله المتفرقين والمختلفين          ﴿ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ﴾ 
والأدلة كثيرة حثت على الاجتماع و النهي عن التفرق والاختلاف عليكم بالجماعة والعامة والمسجد، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
باب لزوم الجماعة 

الادلة من الكتاب والسنة
(الدليل الأول) قوله تعالى(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ)    [آل عمران: 102-103].
ذكر ابن جرير –رحمه الله- بأسانيده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال في قوله تعالىوَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا. قال: الجماعة  .
وذكر بأسانيده أقوالاً أخرى عن السلف في تفسير معنى (حبل الله) منها: القرآن، والإخلاص لله وحده، والإسلام  .
وهذه الأقوال مؤداها واحد، ونتيجتها واحدة، فإن الاعتصام بالقرآن، والإخلاص لله وحده، والتمسك بالإسلام الصحيح الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلها مما ينتج عنه تآلف المسلمين واجتماعهم وترابطهم وترابطهم وتماسك مجتمعهم.
وقال ابن جرير رحمه الله في تفسير هذه الآية: (يريد بذلك تعالى ذكره: وتمسكوا بدين الله الذي أمركم به، وعهده الذي عهده إليكم في كتابه إليكم من الألفة والاجتماع على كلمة الحق والتسليم لأمر الله)
وقال ابن كثير رحمه الله: (وقوله وَلاَ تَفَرَّقُواْ أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة.. وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف).
إلى أن قال: (وقد ضمنت لهم العصمة عند اتفاقهم من الخطأ، كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضاً. وخيف عليهم الافتراق والاختلاف فقد وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية إلى الجنة ومسلمة من عذاب النار، وهم الذين على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه)  .
وقال القرطبي رحمه الله في تفسير هذه الآية: عن عبد الله بن مسعود وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ. قال: الجماعة، روي عنه وعن غيره من وجوه، والمعنى كله متقارب متداخل فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة فإن الفرقة هلكة والجماعة نجاة
وقال الشوكاني –رحمه الله-: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا. الحبل لفظ مشترك، وأصله في اللغة السبب الذي يتوصل به إلى البغية، وهو إما تمثيل أو استعارة. أمرهم سبحانه بأن يجتمعوا على التمسك بدين الإسلام أو بالقرآن، ونهاهم عن التفرق الناشئ عن الاختلاف في الدين)  
وتبين لنا من كلام هؤلاء العلماء الأجلاء المنهج الصحيح الذي يؤدي إلى إجتماع كلمة المسلمين وتآلفهم. فإننا نلاحظ العبارة الدقيقة التي إستعملها الطبري رحمه الله حيث قال: (والاجتماع على كلمة الحق). فإنه بدون هذا الضابط لا يكون الاجتماع صحيحا.
فلابد من أن يكون أساس الاجتماع هو الحق وكلمة الحق، وهذه الكلمة غالباً ما تطلق على كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) ولازمتها (محمد رسول الله) وذلك على فهم السلف الصالح لها بمراعاة شروطها، ولوازمها، وحقيقتها، ومعناها الصحيح مع معرفة نواقضها للاحتراز منها.

الدليل الثانى:-
قال بعض السلف {ولا يزالون مختلفين } اى أهل البدع  مختلفين ومتفرقين ومتحزبين {إلا من رحم ربك}   هم أهل السنة والجماعة
الدليل الثالث:- الفرقة والحزبية بدعة الكفار والمشركين وقد نهينى عن بتشبه بهم
قال أبن جرير رحمه الله :- فى تفسير الاية ( يعنى بذلك جل ثناؤه 
{ ولاتكونوا}أى
يامعشر الذين أمنوا لا تفعلوا  {كالذين تفرقوا}من أهل الكتاب {واختلفوا}فى دين الله وأمره ونهيه
{من بعد ما جاءهم البينات} من حجج الله فيمااختلفوا فيه وعلموا الحق فيه فتعمدوا خلافه وخالفواأمر الله ونقضوا عهده وميثاقه جراءة على الله – جل ثناءه – {وآولئك لهم} يعنى :ولهؤلاء الذين تفرقوا واختلفوا من آهل الكتاب من بعد ما جاءهم البينات ثم قال {عذاب }اى لهم عذاب عند الله {عظيم}
يقول – جل ثناؤه- فلا تفرقوا يا معشر المؤمنين فى دينكم تفرق هؤلاء فى  دينهم ولا تفعلوا فعلهم وتستنوا فى دينكم بسنتهم فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذى لهم}
قلت:- هذه دعوى الى أخواننا الذين وقعوا فى الحزبية وإفتعلوا الاحزاب والجماعات صار متفرقين فى دينهم ولاحول ولا قوة إلا بالله
الدليل الثالث:-
 الاية
(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ )
قلت :- آى لست على طريقتهم ولاعلى منهاجهم
الدليل الرابع :- الاية
{وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ }(32) 
قلت الاية فيها أشارة على عدم التشبة بالمشركين واليهود والنصارى
 الدليل الخامس :- الاية
(( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))(153)
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :ـ
(( ولا تكون الطرق صراطاً )) حتى تتضمن خمسة أمور:ـ
1)     الاستقامة
2)     الإيصال إلى المقصود
3)     القُـرب
4)     سعته للمارين عليه
5)    وتعينه طريقاً للمقصود
ثم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم خطَّ خطوطاً أخرى عن يمين الخط وعن شماله، وقال 
(( هذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ))
قلت:وكأني بالخط المستقيم أرى الخطوط متعوجة متعرجة ، لا تأتي بالمقصود ، غاياتها بعيدة المنال ، بعيدة عن الجنة ، ضيقة حشرة ، متفرقة، مظلمة
ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم، قوله تعالى :ـ
(( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا))،
((فَاتَّبِعُوهُ )) على التعقيب
((وَلاَ تَتَّبِعُوا  )) تأكيداً لأمره
((السُّبُلَ))  ضد الصراط المستقيم
((فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ))  نتائج الضد
((ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))
الفائدة وما دلَّ عليه فعل النبي صلى الله عليه وسلم تفسيره الآية :
1    الوقوف على (العـودة إلـى ) هذا الخط الذي رسمه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وأمته من بعدهم ، وهو صراط الله المستقيم ((ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))
2    اتباع الخط اتباعاً يشبه تماماً اتباع الصحابة والتابعين رضوان الله تعالى   عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم
3    اتباع هذا الخط المرسوم من غير التفات إلى أدنى همسة مخالفة تخرج من شيطان رجيم
4    التبرُّء من التبعية لغير الله تعالى
5    التبرُّء من الابتداع أو العمل خلاف سنة النبي صلى الله عليه وسلم
6    أنَّ الميل عن الخط المستقيم يعني : التفرُّق والانزلاق والوقوع في المهالك
7    الانتباه إلى هذه الوصية
8    أنّ الصراط المستقيم هو سبيل المتقين
وقال تعالى في سورة البقرة:ـ ((ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ(2)
فمخالفة أمـر الله تعالـى والانحراف عن هذا الخط الذي رسمه لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال :ـ (( يا أيها الناس إنَّما أنا رحمة مُهْداة))
 يعني : انتهاج مسالك أهل الخلاف على الله وعلى رسوله ، والابتعاد عن جادة التقوى التي وصَّاكم رب العالمين اتخاذ أسباب التعقل فيها، وأنه لعلكم تذكرون  فالتذكير نافع في حقِّ من تعقَّل واعتبر وعلم أنَّ مخالفة الصراط المستقيم الوقوع في عذاب أليم في الدنيا والآخرة أعاذني الله تعالى وإياكم منه
الدليل من السنة :-
الحديث الاول :-باب أن الشيطان يفرح بالفرقة ويفزع من الاجتماع
أخرج مسلم من حديث أنس أبن مالك «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم» رواه مسلم، فلم يزل عدو الله إبليس يحرش بين المسلمين ويوغر صدورهم ويوسوس لهم ويلقي في قلوبهم العداوة والبغضاء والحسد والتهاجر والتقاطع والتنافر والتناحر حتى وصلت الأمة الإسلامية إلى ما وصلت إليه من العداوة والبغضاء والاختلاف والتفرق شيعًا وأحزابًا:
الحديث الثانى :- باب المعاصى والذنوب والحسد والتدابر والاحقاد بين المسلمين من أسباب الفرقة
عَنْ أَبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُم عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ. التَّقوَى هَهُنَا -وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِه ثَلاَثَ مَرَّاتٍ- بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وعِرْضُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وفي الكتاب والسنة من الحث على هذا الأصل نصوص كثيرة، تأمر بكل ما يقوي الألفة ويزيد في المحبة، وتدفع العداوة والبغضاء، وما ذاك إلا لما في الاجتماع والاتفاق من الخير الكثير والثمرات الجليلة والبركة والقوة، ولما في ضده من ضد ذلك.
قال تعالى: ]وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ[ [الأنفال: 46] يعني تخلوا وتذهب روحكم الحقيقة ومعنويتكم النافعة، وقد جمع الله في هذه الآية الأمر بالسعي لتحصيل القوة المعنوية بالإيمان والثبات، والصبر والاجتماع وعدم التنازع والتفرق،
الحديث الثالث :- باب لزوم الجماعة
عن عبد بن مسعود

((نضَّرَ الله عبدًا سَمِع مقالتي فوعاها، فبَلَّغها مَن لَم يَسْمعها، فرُبَّ حامل فِقْه إلى مَن هو أفقه منه، ورُبَّ حامل فِقْه لا فِقْهَ له، ثلاث لا يغلُّ عليهنَّ قلبُ المؤمن: إخلاص العمَل لله، والنصيحة لولاة الأمر، ولزوم الجماعة؛ فإنَّ دعوتهم تكون من ورائهم)) 

وهذا الحديث قد صحَّ من رواية ابن مسعود، رواها سماك بن حرْب عن عبدالرحمن بن عبدالله عن أبيه به؛ أخرجَها أحمد (4157)، والترمذي(2657)، وابن ماجه (232)، وابن أبي حاتم (1/ 1/9)، وأبو يعلى (5126، 5296)، وابن حِبَّان (69)، والبيهقي في "المعرفة" (1/ 3) صححه الالبانى تخريج المشكاة مع المشكاة(1-78)

الحديث الرابع:- باب السؤال عن الشر مخافة أن يقع فيها المسلم ولزوم الجماعة
أحاديث حذيفة رضي الله عنه في الفتن
1-عن حذيفة بن اليمان قال : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ,وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني . فقلت : يا رسول الله إنا كنا في الجاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال: نعم . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال: نعم وفيه دخن . قلت: وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر . قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها . قلت: يا رسول الله صفهم لنا . فقال : هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا . قلت : فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين وإمامهم . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها , ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك .
أخرجه البخاري في صحيحه (3606) ومسلم في صحيحه (1847) وابن ماجه (3979) والحاكم (4|197) عن أبي إدريس الخولاني عن حذيفة- رضي الله عنه- 
قلت:- فى حديث حذيفة الخلاصة والفائدة ادعوا الجميع بالالتفاف حول هذا الحديث الذى فيه نبذ الفرقة والامر بلزوم الجماعة ادعوا جماعة الاخوان العلمانين المفسدين وجماعة السلفية الاخوانية الحزبية الى التمعن فى ألفاظ الحديث لوجدنا حرمة الحزبية التى أخذت شكلاً وأسماً غير شكل وأسم جماعة المسلمين التى هى ماكان عليهاالنبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضى الله عنهم قال تعالى (( هو سماكم المسلمين)) ماقال هو سماكم جماعة الاخوان المفلسين أو جماعة الجهاد أو جماعة التكفيروالهجرة أوجماعة التبليغ
أما السلفية ليس هى إلا إسم وشكل لما كان عليه النبى وأصحابه كما جاء فى حديث الافتراق الصحيح من حديث معاوية رضى الله عنه (ماأنا عليه اليوم وأصحابى)فالسلف كل من سلفك من الاباء والاجداد فى الفضل والعلم
 قال البجورى:السلف هم كل من سلفك من الانبياء والصحابة والتابعين
أذاٌ السلفية ليست حزباً ولاجماعة ولاينبغى لها أن تكون حزباً أوجماعة ولو كانت بين الصحابة رضى الله عنهم بل أمر النبى لما تعارك بعض الصحابة وقال أحدهم ييا مهاجرين وقال الاخر يا الانصار فخرج النبى وقال : أبدعوى الجاهلية  وأنا بين ظهرانيكم دعوها أنها منته (الحزبية ) أخوانى من المسلمين اتبعوا كلام النبى الامين ولا تيتدعوا الاحزاب والجماعات و جمعوا الامة